أهلاً وسهلاً بكم في مدونة كلام من القلب

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

صديقتي الصدوقة ست الستات .. :(

بسم الله الرحمن الرحيم

لست أدري من أين أبدأ ؟

هل من بداية معرفتي بهايدي
أم بنهاية حياتها المعطائه معانا في دار الدنيا ,
وما تركته من أثر عندي بعد رحيلها
إلي حسن الختام أم بذكريات سنين العشرة القديمة
التي سجلها الزمن بيننا ...

أشياء كثيرة ووقفات أكثر يمكن بدء الكلام منها عن
الشهيدة عروسة الجنة هايدي
لكني أفضل أن أبداء عنها الكلام من الصلة التي
ربطت بيني وبينها طوال سنين العمر التي مرت
علينا مثل لمح البصر وكأنه حلم جميل وإستيقظنا
منه جميعاً علي واقع صعب جدا أسمه ...

الفراق

* صديقتي الصدوقة هايدي *

ذلك هو الإسم الذي وصفتها به وذكرته لها في يوم
من الأيام أثناء حديثنا الصديقة البريئة في معامتلها
مع الغير من بني البشر , وضوحها , وطهارة روحها
من أي أحقاد أو فساد قلب أو غيرة من أحد صفات
لم ألحظها عليها خلال سنوات العمر الطويلة
التي مرت علينا ....

هايدي لا يمكن الخوف منها وإنما الخوف عليها
لأن الطيبين في هذا الزمن أقلاء جدأ بوضوحهم
وشفافيتهم وطهارة وصفاء قلوبهم

هي كانت من هذا النوع من الناس صديقة صعب
أن تتعوض لأنها إنسانة محبوبة وسط المقربين ليها
بأخلاقها وروحها الطيبة في تعاملتها معهم ...

ذكية ذات عقلية متفتحة في فهمها وتقديرها للإمور
للشخصية التي أمامها وتتحدث معاها دون أن تجهده
في شرح طويل تستطيع أن تصل بكل سلاسة وسهولة
في الدخول بأغوار وأعماق الشخص وتخرج منه
بما يسبب عليه الضيق وتهون عليه كربته بروحها
الجميلة وخفة دمها وبساطة شخصيتها مع غيرها ...

مع صغر سنها إلا أن عقلها كبير وواعي ومفكرة
ولديها سرعة بديهه في إستنتاج بدائل الحلول
من أجل مساعدتك في الخروج من مشكلتك وكأنها
هي مشكلتها وتفرح لفرحك وتحزن لحزنك ...

كاتبة رائعة
كلامها يدخل القلب لأن كلامها لا يخرج إلا من القلب

كتابتها تلقائية وملموسة من واقع إحساسها
إن كان فرح أو حزن من ضمن كلامها

"
احب المرح والسعاد جدا
ولكن هل هناك سعاده بداخلنا
ام انها انتزعت من كياننا وممن امتنا
"

*
من إهتمامتها *

* أنها تكون قريبة من ربنا ,
* وترضي عائلتها حتي تعيش في راحة بال ,
* وحب الناس
لم تكن تحمل ضغائن لأحد كانت تتعامل بفطرتها
الربانية التي وهبها الله سبحانه وتعالي
وأنعم بها عليها ,
* ومستقبلها .

*
الصديقة الصدوقة النصوحة عروسة الجنة هايدي *

عندما كانت تأتي سيرة الحديث عن الصداقة كانت
تُفرق بين مفهوم الصاحب والصديق
مفهوم الصديق عندها أقوي بكثير من الصاحب

الصديق عندها يعني العشرة الممزوجة بالوفاء
والإخلاص والأمانة في المعاملة
لأن الصداقة الحقيقة
مثل الورود لكل وردة لها رحيق خاص
وصداقتها من النوع الذي يترك أثر قوي داخل
أي شخص يكون تعامل معاها وتعرف
علي وضوح وتلقائية شخصيتها ...

لكل منا خيال واسع علي حسب طريقة فكرة
يوم كنت أجلس أفكر في مصطلح

" المدينة الفاضلة "

وأخذت أفكر كثيراً من يمكنه أن يكون معي
في هذه المدينة فلابد أن يكون صاحب الإختيار
له مواصفات تناسب مدينتي الفاضلة
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

* هايدي*

من أوائل الناس التي فكرت بهم
لأن مواصفات " المدينة الفاضلة "
تحتاج إلي الصدق والشفافية والوضوح والصراحة
وبعيده كل البعد عن النفاق والمنافقين من الناس ,

وهايدي بشفافيتها وصدقها كانت من الشخصيات
البارزة جداً في إختياري لها بأن تكون معي في
" المدينة الفاضلة "

لكن إرادة الله في الإختيار أفضل بكثير من
إختيار العبد فقد إخترت لها " المدينة الفاضلة "

لكن الله سبحانه وتعالي إختار لها مكانة
أفضل .. أفضل من " المدينة الفاضلة "

الجنة إن شاءالله
في مكانة الشهداء والصديقين المتقين الأبرار ...

إن الأبرار لفي نعيم

نرجوا قراءة الفاتحة علي روح الشهيدة
عروسة الجنة هايدي
والدعاء لها بالرحمة والمغفرة
وأن يسكنها الله فسيح جناته

*
ما تعلمت *

تعلمت
مساعدة الغير دون إنتظار الغير لطلب المساعدة
بتضحيتها من أجل الغير دون سابق معرفة
علمتني
*-*-*-*-*

تعلمت
الصديق وقت الضيق ليس بالأهمية أن يكون
الصديق أمامك تراه ويراك لكن الصديق من
يخرجك من همومك بكلمة في وقت الشدة
وتجد الراحة في الكلام إليه
علمتني
*-*-*-*-*

تعلمت
أن يكون الهدوء سبيلي في حياتي لكن كان يأتي
وقت قد أخرج عن هذا الهدوء لسوء فهم في أمر ما
لكنها كانت تفكر معي لإعادة تقدير الإمور
علمتني
*-*-*-*-*

تعلمت .. وتعلمت .. وتعلمت الكثير
ومن صداقتها
تعلمت أكثر

والكلام يطول والحديث عن عروسة الجنة لا ينتهي

رحمك الله يا هايدي ظللت في القلوب
ولا تزالين باقية بكل القلوب .. :)


ليست هناك تعليقات: